الشافعي الصغير
450
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
المكفول له كما بحثه الأذرعي وتسليم ولي المكفول كتسليمه ولا يكفي مجرد حضوره من غير قوله المتقدم لانتفاء تسليمه أو أحد من جهته إليه حتى لو ظفر به المكفول له ولو بمجلس الحكم وادعى عليه لم يبرأ الكفيل ولو سلمه إليه أجنبي عن جهة الكفيل بإذنه برئ وإلا فلا إن لم يقبل فإن قبل ولا يجبر عليه برئ الكفيل ولو تكفل به اثنان معا أو مرتبا فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر وإن قال سلمته عن صاحبي ولو كفل واحد لاثنين فسلم إلى أحدهما لم يبرأ من حق الآخر فإن تكافلا برئ محضره من الكفالتين والآخر من الأخرى فقط وإن قال المكفول له أبرأتك من حقي برئ أولا حق لي على الأصيل أو قبله فوجهان أصحهما براءة الأصيل والكفيل بذلك فإن غاب المكفول لم يلزم الكفيل إحضاره إن جهل مكانه لعذره ويقبل قوله في جهله ذلك بيمينه وإلا بأن علم مكانه فيلزمه عند أمن الطريق ولو في بحر غلبت فيه السلامة فيما يظهر ولم يكن ثم من يمنعه منه وسواء أكان في دون مسافة القصر أم فيها وإن طالت وما يغرمه الكفيل من مؤنة السفر في هذه الحالة في ماله وقول الشارح من مسافة القصر فما دونها مراده به من مسافة تقصر فيها الصلاة لا التقييد بمرحلتين وقوله وبمسافة الإحضار تتقيد غيبته في صحة كفالته كما قاله الإمام والغزالي إما مفرع على المرجوح أو محمول على ما قررنا به كلامه ولو كان المكفول ببدنه يحتاج لمؤون السفر ولا شيء معه اتجه أن يأتي فيه ما لو كان المكفول محبوسا بحق وقد ذكر